آقا بزرگ الطهراني
196
طبقات أعلام الشيعة
المجلسي على « نقد الرجال » أن الشيخ البهائي ذكر أن علي بن محمد بن بندار ثقة جليل القدر . ثم قال ويعرف هذا الرجل بابن بندار ، واحتمل في « منتهى المقال » أن يكون صاحب الترجمة هو بعينه علي بن أبي عبد اللّه محمد الملقب بماجيلويه بن أبي القاسم عبيد اللّه الملقب ببندار بن عمران الجنابي البرقي . لكن الظاهر خلافه وكونهما اثنين يرويان عن البرقي ويروي عنهما الكليني ، إذ الظاهر أن بندار اسم لجدّ صاحب الترجمة ويعرف به ، وحفيده هذا يعرف بابن بندار كما صرّح به البهائي . وجدّ علي بن محمد بن أبي القاسم وإن كان اسمه عبد اللّه ولقبه بندار كما في النجاشي لكن مجرّد كونه لقبا له أعم من أن يكون معروفا به . والغرض من ذكر سند الرواية وعدم إرسالها معرفة الاسناد ، فلا بدّ من ذكر ما هو المعروف من الاسم أو اللقب . والعدول عن المعروف إلى غيره عدول عن المألوف ، فالكليني يروي عن ابن بندار بما هو معروف به ، كما يروي عن علي بن محمد بن عبد اللّه الذي هو ابن بنت البرقي بما هو المعروف به . وعليّ هذا هو سبط أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، ووالده أبو عبد اللّه محمد بن أبي القاسم الملقب بماجيلويه كان صهر أبي عبد اللّه البرقي على بنته ، رزق منها ابنه علي بن محمد واسم أبي القاسم عبيد اللّه الملقب ببندار بن عمران الجنابي البرقي كما صرّح بذلك النجاشي . والظاهر أنه ما اتفق للكليني ملاقاة أبي عبد اللّه محمد بن أبي القاسم ماجيلويه حتى يروي عنه وإن كان معاصره ، ولكن حصل له لقاء ولده علي بن محمد ، وروى عنه أو انه وإن حصل له اللقاء والرواية عنه لكنه في « الكافي » اكتفى بالرواية عن الولد لاشتراكه مع والده في الرواية عن ابن أبي عبد اللّه البرقي ويأتي أنّ محمد بن أبي القاسم بن عبيد اللّه كان من مشايخ والد الصدوق المتوفى 329 ، ومن مشايخ محمد بن الحسن بن الوليد المتوفى 343 ، فكيف يكون ولده علي ابن محمد بن أبي القاسم من مشايخ الكليني المتوفى 328 ، ولم يكن والده من مشايخه ، إلا لما ذكرت . ومرّ آنفا أن علي بن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه هو ابن بنت أبي عبد اللّه البرقي وهو أحد المذكورين في رجال عدة الكليني عن